الشيخ الجواهري

67

جواهر الكلام

مسعدة بن صدقة ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة ، ثم قال له : اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا ، لأنكم لا تدرون ، لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله " الحديث ، وعن النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله أنه قطع أشجار الطائف ، لكن ليس في شئ منها تعميم النهي عن النار والماء كما عساه يظهر من إطلاق المصنف إلا أن يحمل على إرادة ذلك بالنسبة إلى الأشجار ، إلا أن الأمر سهل بعد كون الحكم الكراهة المحمول عليها لقصوره عن إفادة الحرمة من وجوه ، والله العالم . ( ويحرم إلقاء السم ) كما في النهاية والغنية والسرائر والنافع والتبصرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد مع التقييد في كثير منها بما إذا لم يضطر إليه أو يتوقف الفتح عليه ، لخبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين " بل في السرائر نسبته إلى الأخبار وإن كنا لم نجد غير الخبر المزبور ( وقيل يكره ) كما في القواعد والتحرير والتذكرة واللمعة والروضة وغيرها ، وهو المحكي عن المبسوط والإسكافي ، بل في المختلف نسبته إلى أصحابنا حملا للنهي في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 ( 2 ) البحار ج 21 ص 169 الطبع الحديث ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .